حيدر حب الله
649
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
الهدف الأوّل : تطهير الإسلام من الخرافات والإضافات التي علقت به عبر الزمن ؛ ليغدو مقبولا في العصر الحاضر . الهدف الثاني : تصحيح سمعة المذهب الشيعي ورفع الطعون عنه . الهدف الثالث : تحقيق الاتحاد الإسلامي العام ، إذ الفرقة سببها هذه الأحاديث المجعولة . الهدف الرابع : الدفاع عن القرآن الكريم ، إذ لعبت هذه الأحاديث به فلا بدّ من تعريتها ونقدها . الهدف الخامس : الدفاع عن أئمة أهل البيت عليه السّلام ، وتصحيح صورتهم في أذهان المسلمين « 1 » . الهدف السادس : الكشف عن بعض من أظهر الاعتقاد بأهل البيت عليهم السّلام ، ثم دسّ الروايات الكاذبة عنهم ، وبهدف تحطيم الدولة العباسية ، أسّس هذا الفريق من الرواة مذهبا خاصّا به مليئا بالأوهام والخرافات ، ثم جاء من بعدهم فأحسن الظنّ بهم ، وأخذ عنهم ما نقلوه ورووه « 2 » . والذي يمكنه أن يجمع هدف البرقعي من مشروعه ما عبّر عنه هو بكسر الصنم « 3 » ، ولعلّه لهذا أطلق على كتابه في الترجمة العربية له ، والتي قام بها أبو منتصر البلوشي عنوان « كسر الصنم » « 4 » . منهج البرقعي في نقد مصادر الحديث ولكي نتلمّس المنهج الذي استخدمه البرقعي في نقد أصول الكافي نركّز على نقاط أساسية : 1 - اعتمد البرقعي في رصد الصحيح وغيره من الروايات - على الصعيد السندي أو السندي والمتني - على تجربة الشيخ محمد باقر البهبودي ، وقد تقدّم الحديث عنها ، كما
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 3 ، 34 - 35 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ز ( المقدّمة ) . ( 3 ) - المصدر نفسه : ج ( المقدّمة ) . ( 4 ) - نشر الكتاب في العالم العربي ، ومترجمه سلفي سنّي إيراني متشدّد معروف ، ولم نعتمد على الترجمة العربية ، لأننا في موضوع حسّاس كهذا لا يصحّ منطقيا الوثوق بترجمة من هذا النوع تقع في سياق الصراع المذهبي ، ولم نشأ تقويم الترجمة ، لأنّ ذلك في مجموع الكتاب يستلزم جهدا طويلا لسنا بحاجة إليه ، علاوة على أننا اعتمدنا الطبعة الثانية للنص الفارسي ، وأخمّن أنّ فيها إضافات ، كما ربما يظهر بملاحظة حجم الكتابين .